الشيخ محمد الجواهري

334

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) إما على مسلك السيد الاُستاذ والماتن ( قدس سرهما ) فواضح لعدم تعلق الزكاة ، لأنها إنما تتعلق بعد انطباق العنوان وصدق الاسم ، ولم ينطبق ولم يصدق اسم التمر ولا العنب والزبيب كما هو المفروض . وأما بناء على مسلك المشهور القائم على أن وقت التعلق حين بدو الصلاح وهو كونه حصرماً ، أو في النخل إذا احمر ثمره أو اصفر ، فلكون ذلك من المؤونة . وسيأتي عندهم في المسألة 16 الرقم العام ] 2673 [ استثناؤها كاستثناء مؤونة السنة في الخمس ، ولكن ليس على ذلك دليل صحيح كما سيأتي ، فلو كنا أو كان السيد الاُستاذ قائلاً بمقالة المشهور في وقت التعلق فلا نقول ولا يقول ( قدس سره ) باستثناء ذلك من جهة كونه مؤونة . وأما السيرة فهي على الجواز ، لا على عدم وجوب الزكاة حتّى لا يخرجها من الباقي على مسلك المشهور . وفي لسان العرب : « وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يبعث الخراص على نخيل خيبر عند أدراك ثمرها فيحزرونه رطباً كذا وتمراً كذا ، ثمّ يأخذهم بمكيلة ذلك من التمر الذي يجب له وللمساكين ، وإنما فعل ذلك ( صلى الله عليه وآله ) لما فيه من الرفق لأصحاب الثمار فيما يأكلونه منه ، مع الاحتياط للفقراء في العُشر ونصف العُشر . . . » لسان العرب 4 : 62 مادة خرص .